ابن الأثير
262
الكامل في التاريخ
وجّه محمّد بن طاهر يستأذنه في تلقّيه ، فلم يأذن له ، فبعث بعمومته وأهل بيته فتلقّوه . ثمّ دخل نيسابور في شوّال ، فركب محمّد بن طاهر ، فدخل إليه في مضربه ، فسأله ، ثم وبخه على تفريطه في عمله ، وقبض على محمّد بن طاهر وأهل بيته ، واستعمل على نيسابور « 1 » ، وأرسل إلى الخليفة يذكر تفريط محمّد ابن طاهر في عمله ، وأنّ أهل خراسان سألوه المسير إليهم ، ويذكر غلبة العلويّين على طبرستان ، وبالغ في هذا المعنى ، فأنكر عليه ذلك ، وأمر بالاقتصار ، على ما أسند إليه ، وإلّا يسلك معه مسلك المخالفين . وقيل كان سبب ملك يعقوب نيسابور ما ذكرناه سنة سبع وخمسين [ ومائتين ] من ضعف محمّد بن طاهر أمير خراسان ، فلمّا تحقّق يعقوب ذلك ، وأنّه لا يقدر على الدفع ، سار إلى نيسابور ، وكتب إلى محمّد بن طاهر يعلمه أنّه قد عزم على قصد طبرستان ليمضي ما أمره الخليفة في الحسن بن زيد المتغلّب عليها ، وأنّه لا يعرض لشيء من عمله ، ولا لأحد [ 1 ] من أسبابه . وكان بعض خاصّة محمّد بن طاهر وبعض أهله لمّا رأوا إدبار أمره مالوا إلى يعقوب ، فكاتبوه ، واستدعوه ، وهوّنوا على محمّد أمر يعقوب * من نيسابور « 2 » ، فأعلموه أنّه لا خوف عليه منه ، وثبطوه عن التحرّز منه ، فركن محمّد إلى قولهم ، حتّى قرب يعقوب من نيسابور ، فوجّه إليه قائدا من قوّاده يطيّب قلبه ، وأمره بمنعه عن الانتزاح عن نيسابور إن أراد ذلك . ثمّ وصل يعقوب إلى نيسابور رابع شوّال وأرسل أخاه عمرو بن الليث
--> [ 1 ] إلى أحد . ( 1 ) . tatsxe نيسابور t sopmuucavmuitaps . AnI ( 2 ) . Bte . P . C . mO